فهرس الكتاب
وأقول: إن هذه الدعوى مبنية على أن أسماء الأئمة الاثني عشر قد ذكرت في كتب الأنبياء السابقة.. فهي دعوى باطلة بنيت على باطل، وخرافة عُلِّق ثبوتها على خرافة أخرى، فمن يسلّم بذكرهم في الكتب السماوية حتى يسلم بذكرهم في القرآن!"وهذه كتب الأنبياء التي أخرج الناس ما فيها من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ليس في شيء منها ذكر عليٍّ - فضلًا عن سائر أئمتهم - وهؤلاء الذين أسلموا من أهل الكتاب لم يذكر أحد منهم أنه ذكر عليٌّ عندهم" [منهاج السنة: 4/46.] .
لقد جاءت البشارة في الكتب السابقة بخاتم المرسلين. قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} [الأعراف، 157] .
وجاء ذكر الصحابة والثناء عليهم في التوراة والإنجيل، قال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [الفتح، 29] .
وقد عز على هذه الزمرة أن يذكر رسول الهدى صلى الله عليه وسلم وصحابته ولا يذكر أئمتهم، والصحابة عندهم أهل ردة، وأئمتهم أفضل من الأنبياء والرسل.. فكيف يقولون لأتباعهم؟ لقد اخترعوا روايات تقول بأن الأئمة قد ذكروا في الكتب السماوية ولكن لِمَ لم يذكروا في كتاب الله؟ هذا ما لم يجدوا له جوابًا إلا القول بالتحريف الذي ارتد عليهم بأسوأ العواقب.
الدليل العاشر: