فهرس الكتاب
ولم يقل أحد أن القرآن أخذ عن السبعة أو العشرة؛ إذ إن القراءات"مذهب من مذاهب النطق في القرآن يذهب به إمام من الأمة القراء مذهبًا يخالف غيره".
قال الزركشي:"واعلم أن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز، والقراءات اختلاف الوحي المذكور في كتابه الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما" [البرهان: 1/318.] .
والقراءات غير الأحرف السبعة[وهذا لا نزاع فيه بين أهل العلم، وإنما يظن أنهما شيء واحد بعض الجهلة، لأن أول من جمع القراءات السبع أبو بكر بن مجاهد في أثناء المائة الرابعة.
(انظر: المرشد الوجيز لأبي شامة ص146، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 13/390، النشر لابن الجزري: 1/24) .]التي أنكرها هذا الرافضي - وخلط بينها وبين القراءات السبع - مع أن الحديث في الأحرف السبعة ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم [والحديث بهذا المعنى أخرجه البخاري، في كتاب فضائل القرآن، باب أنزل على سبعة أحرف: ج9 (من البخاري مع شرحه فتح الباري) ص23 ح4992، ومسلم كتاب صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه (ح818) ، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف: 2/158 (ح1475) .] .
وقد جاءت الرواية بنزول القرآن على سبعة أحرف في كتب الشيعة نفسها في جملة أحاديث حتى بوّب القمي لها في كتابه الخصال [الخصال"نزل القرآن على سبعة أحرف": ص358.] .
والمتأمل لأسانيد تلك القراءات يرى أن جملة منها متصلة بمن ترى الشيعة إمامتهم كأمير المؤمنين عليّ، وجعفر وغيرهما. وقد مر بنا نقل اعتراف الشيعة بذلك [ص266 - 267.] .
الشبهة الحادية عشرة: