فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 841

بحذفهم"عليه"وزيادتهم (على رسوله) ، وهدف الرافضة تكفير أبي بكر بتحريف النص الذي هو أعظم مناقب الصديق رضي الله عنه، وغاب عن هؤلاء الأعاجم أن هذا التغيير لا يؤدي الغرض الذي يذهبون إليه [قال ابن كثير في قوله: {فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} أي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أشهر القولين (تفسير ابن كثير: 2/384) ، وقيل: على أبي بكر وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس، وحبيب بن ثابت (زاد المسير: 3/41) .] .

فأنت ترى أن"تحريفاتهم"وأساطيرهم، تسير في فلك الولاية وتكفير الصحابة.

وعلى هذا المنوال تجري غالب أساطير هذا الملحد التي ذكرها.

وبعد أن عرض هذا الملحد شبهاته الاثني عشر [بإمكان القارئ الرجوع للتوسع في الرد على أباطيل الروافض في هذا الباب إلى"الانتصار"للباقلاني (يوجد الجزء الأول منه في 304 ورقة بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة) أو إلى"نكت الانتصار لنقل القرآن"تحقيق د. محمد زغلول. فشبهات هذا الرافضي ليست جديدة؛ إذ قال بها أسلافه من الزندقة، ورد عليها علماء المسلمين، ويبدو لي أن هذا الرافضي أخذ هذه الشبهات مما كتبه بعض علماء المسلمين بدون ردودهم ليضل قومة سواء السبيل. (قارن شبهاته بما جاء في نكت الانتصار للباقلاني) .] ، حاول أن يرد على الجناح الآخر من الشيعة الذي أبى أن يوافق على هذه الأسطورة، لوضوح فسادها، وعقد الباب الآخر لكتابه في هذا الشأن، حيث عرض أدلتهم وحاول الإجابة عليها.

وسأذكر فيما يلي حجج المنكرين لهذه الفرية من الشيعة، وأشير إلى إجابات هذا الملحد عليها، وأناقشه فيما يقول.

والحقيقة أن هذا الباب الذي عقده أبطل به افتراءاته؛ لأنه لم يستطيع أن يجيب على أدلة قومه المنكرين لكفره - كما سترى -:

قال الملحد:"الباب الثاني في ذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير مطلقًا في كتاب الله تعالى، وأن الموجود هو تمام ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وهي أمور عديدة:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت