فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 841

الأول: قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر، 9] :

قال الملحد:"واعترض بأن المراد الحفظ من تطرق شبه المعاندين؛ حيث لا يوجد فيه بحمد الله مدخل إلى القدح فيه" [فصل الخطاب: ص360.] .

فانظر إلى هذا الاعتراض الأبله من هذا الملحد؛ حيث عدّ قولهم"بالتحريف"ليس من شبه المعاندين فلا يدخل في عموم الحفظ!.

إن الحفظ أقرب معانيه: الحفظ من التغيير والتبديل، والآية ظاهرة في العموم وإن كره الكافرون.

وقال:"واعترض أيضًا: بأن الضمير في قوله:"له"راجع النبي صلى الله عليه وسلم لا إلى القرآن فلا شاهد عليه" [فصل الخطاب: ص 360.] .

ومن الواضح الجلي أن الضمير يعود إلى الذكر، والضمير في لغة العرب يعود إلى أقرب مذكور،"فهو واضح من السياق" [تفسير ابن كثير: 2/592.] ثم هل يحفظ الله رسوله ويضيع كتابه؟!، فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا.

وقال الملحد:"لو سلم شموله للحفظ من التغيير [أي: ولم يقتصر على مجرد الحفظ من تطرق شبه المعاندين كما يفهم الأمر هؤلاء الملاحدة.] أيضًا فإنما هو القرآن في الجملة، لا لكل فرد، فإن ذلك واقع، ربما مزق كما صنع الوليد وغيره" [فصل الخطاب: ص360.] .

وهذا اعتراض جاهل زعم أن احتراق نسخة من القرآن هو تغيير له، ولهذا رد على هذا بعض شيوخهم المنكرين لهذا الكفر، فقال:"هذا كلام لم يصدر عن روية، فإن المراد من حيث هو؛ أعني ما أرسل به محمد صلى الله عليه وسلم، لا ما رسم فيه من النسخ، فإن جميعها يؤول إلى التلف وهو في الصدور، والصحف محفوظة، حتى لو فرض - ونعوذ بالله - تلف كل نسخة على وجه الأرض.. لكان أيضًا محفوظًا" [وهذا قاله محسن الكاظمي في شرح الوافية، ونقلة عند صاحب فصل الخطاب ص 360.] .

الثاني: قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت، 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت