فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 841

وهكذا سائر التفاسير ذات الاتجاه الغالي تحظى بتوثيق الشيعة واعتمادهم.. كتفسير البرهان، وتفسير الصافي، ومرآة الأنوار وغيرها [انظر: مقدمات هذا التفاسير.] .

فماذا بقي بعد هذا؟

أما اتجاه المعاصرين في تأويل كتاب الله، فقد أخذ وجهين مختلفين: وجه غال متطرف، ووجه معتدل متوسط، إذا ما قسناه بالاتجاه الغالي: فقد ظهرت ملامح التطرف والغلو في تأويل كثير من آيات القرآن بعقائدهم التي شذوا بها عن أمة الإسلام، فهذا أحد علمائهم المعاصرين ويدعا"علي محمد دخيل"يتحدث عن غيبة مهديهم المنتظر - وهو كما يقول بعض كتاب الشيعة من أشهر الكتاب الإمامية الذين عالجوا الغيبة [عبد الله الفياض/ تاريخ الإمامية: ص162.] - فيعقد فصلًا بعنوان:"المهدي في القرآن الكريم"ويورد في هذا الفصل خمسين آية من القرآن كلها يزعم تأويلها بالمهدي ويتوصل بذلك إلى أن موضوع المهدي لا يختلف عن ضروريات الإسلام الأخرى، وإنكاره إنكار لضرورة من ضروريات الدين [علي دخيل/ الإمام المهدي (عبد الله الفياض/ تاريخ الإمامية: ص162) .] .

بل بلغت تأويلات شيوخهم المتأخرين لآيات القرآن بالمهدي إلى (120) آية [انظر: هاشم البحراني/ المحجة فيما نزل في القائم بالحجة.] ولم يقنع بعض المعاصرين بذلك فوضع مستدركًا لهم ليبلغ بها إلى ( 132 ) آية [انظر: محمد منير الميلاني/ مستدرك الحجة.] .

ونجد شيخهم المعاصر - محمد رضا الطبيسي النجفي (ت1365ه‍) - يفسر (76) آية من كتاب الله بعقيدة الرجعة عندهم [انظر ذلك في كتابه"الشيعة والراجعة"مطبعة الآداب/ النجف 1385ه‍.] ، وهذا شطط لم يبلغ مداه شيوخهم القدامى. حيث بدأ التأويل بمسألة الرجعة في آية واحدة عند ابن سبأ [انظر: تاريخ الطبري: 4/340.] . ثم لم يزل الأمر يزيد، ففسر شيوخهم القدامى بالرجعة عشرين آية ونيفًا [انظر: جواد تارا/ دائرة المعارف العلوية: ص256.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت