فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 841

وفي القرن الثاني عشر تطور الأمر إلى تأويل (64) آية بتلك العقيدة الباطلة على يد شيخهم الحر العالمي [انظر: الحر العاملي/ الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة: ص72-98.] ، ثم كانت نهاية الشطط على يد هذا الطبيسي وغيره من شيوخهم المعاصرين.

وقد يستمر طريق التأويل إلي أرقام أخرى. وفي تفسير الميزان للإمام الأعظم عندهم محمد حسين الطبطبائي كثير من التفسيرات الباطنية التي يختارها من كتب التفسير القديمة عندهم. يذكرها تحت عنوان"بحث روائي".. ومن الأمثلة التي نقلها مقرًا لها ما ذكره عن تفسيرهم البرهان في قوله سبحانه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ} [التحريم 10] . قال:"الآية مثل ضربه الله لعائشة وحفصة أن تظاهرتا على رسول الله وأفشتا سره" [الطبطبائي/ الميزان: 19/346.] .

فانظر كيف يحرف معاني القرآن، ويكفر أمهات المؤمنين بذلك.

وعند قوله سبحانه: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن 27] نقل ما يروونه عن (الصادق) أنه قال:"نحن وجه الله" [الميزان: 19/103.] . وهكذا يلتقي التأويل الباطني الغابر بالحاضر.. صورة واحدة ووجه واحد.

والأمثلة كثيرة.

ولكن هناك وجه معاصر معتدل، ومظاهر اعتداله تكمن في ثلاث ظواهر، الأولى: اختفاء ذلك الغلو بتفسير كثير من آيات القرآن بالإمامة وما يدور في فلكها.. والثانية: تطهره من ملامح أسطورة التحريف وأخبارها وآثارها في تفسيره، والثالثة: التنزه عن ذلك التكفير الصريح الواضح لخير جيل عرفته البشرية.. جيل الصحابة رضوان الله عليهم.

ومن أمثلة هذا الاتجاه تفسير الكاشف لمحمد جواد مغنية، والتفسير المبين له أيضًا.

فأنت تلحظ ثناءه على الصحابة في تفسير قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} [الحشر 8] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت