فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 841

نحن ذكرنا فيما مر أن الشيعة كانوا يعتقدون التحريف في القرآن في الدور الأول بما فيهم أئمة مذهبهم، وواضعوا شرعتهم حسب مروياتهم، ولم يثبت عن واحد منهم أنه كان يعتقد خلاف ذلك، لأنه بعد ما أسسوا مذهبًا خاصًا بهم جعلوا من أصله وأساسه الإمامة والولاية، وقالوا:

إن الإسلام بني على خمس: الصلاة والزكاة الصوم والحج والولاية، ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير" [الكافي في الأصول"كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام ج2 ص18، وللتفصيل راجع كتابنا"الشيعة والسنة"باب الشيعة والقرآن] .

وقال البحراني نقلًا عن تفسير الإمام أنه قال:

إن تمام الإسلام باعتقاد ولاية علي عليه السلام، ولا ينفع الإقرار بالنبوة مع جحد إمامة علي كما لا ينفع الإقرار بالتوحيد من جحد بالنبوة" ["البرهان"مقدمة ص24] ."

وكذب على علي - رضي الله عنه - أنه قال:

من لم يقر بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -" ["البرهان"مقدمة ص24] ."

ونقل عن محمد بن الحسن الصفار في بصائره عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

ما بعث الله نبيًا إلا وقد دعاه إلى ولايتك - أي علي - طائعًا أو كارهًا" ["البرهان"مقدمة ص25] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت