فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 841

وإن كنتم عارفين عالمين، فاتركوا الجبن والنفاق والخديعة والعذر، واصرحوا بالحق، واجهروا بالقول كما جهر به النوري الطبرسي، والبحراني، والجزائري، والمجلسي، وغيرهم من المتأخرين، والقمي، والكليني، والصفار، والعياشي، والعامري، والطبرسي، وغيرهم من المتقدمين.

أيهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حيي عن بينة وإن الله لسميع عليم.

فهل يسمح لي القراء أن أتمثل ههنا بقول شاعر عربي قديم:

وننكر إن شئنا على الناس قولهم

ولا ينكرون القول حين نقول] وإنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة فتدبر" ["البرهان"مقدمة ص49 الفصل الرابع] ."

فهذا هو السبب والمحرض الذي جعلهم يقولون بذاك القول الباطل، ولكنهم لم يدركوا أنهم بإظهار هذه العقيدة أظهروا ما كانوا يريدون كتمانه من التظاهر بالإسلام. والتغلف بغلاف التقية، والتنقب بنقاب الخديعة لإضلال المسلمين بلبس ملابسهم. والصلاة بصلاتهم، والتوجه إلى قبلتهم، وأكل ذبيحتهم حيث انفصلوا عنهم انفصالًا كاملًا لإنكارهم ذلك الكتاب الإلهي السماوي الذي به اهتدى من اهتدى، وبنوره تنور من آمن به وتعليماته، إرشاداته وتوجيهاته، استقام من اعتصم به وتمسك، والرسول العظيم صلوات الله وسلامه عليه لم يكن مبلغًا إلا إياه. ولم يكن تاليًا إلا آياته، ولم يكن معلمًا إلا حكمه ومواعظه ولا مبينًا إلا أسراره وغوامضه. فمن أنكر هذا فبأي شيء آمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت