فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 841

وهو أعرف بما قال من وجوه لا يخفى على من اطلع على مقامه فتأمل. ويظهر من قوله وإذا كان الموجود بيننا الخ أن النزاع في قراءته ما روي بالآحاد لا في أصل وجود النقص ويومي إليه كلام السابق فإن أخباره بأن ما دل على النقصان روايات كثيرة يناقض قوله لكن طريقه الآحاد إلا أن يحمل على ما ذكرنا ويأتي إن شاء الله بيان سائر ما في كلماته في محله، وممن صرح بهذا القول الشيخ أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال رحمه الله: فأما الزيادة فيه فمجمع على بطلانه وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييرًا أو نقصانًا والصحيح من مذهبنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى: ثم ساق كلامه هذا ولكنه اعتمد في سورة النساء على أخبار تضمنت نقصان كلمة إلى أجل مسمى من آية المتعة وإلى طبقته لم يعرف الخلاف صريحًا إلا من هذه المشائخ الأربعة" ["فصل الخطاب"ص33، 34، 35] ."

وقال أحد علماء الشيعة في الهند في كتابه (عماد الإسلام في علم الكلام) ["عماد الإسلام في علم الكلام"يقال له مرآة العقول لتاج العلماء دلدار علي بن محمد معين نصير آبادي المتوفى سنة 1235ه‍في خمس مجلدات ضخام: الأول في التوحيد، الثاني في العدل، الثالث في النبوة، الرابع في الإمامة، وفي آخره المطاعن، والخامس في المعاد" (الذريعة ج15 ص330) ] ردًا على المرتضى بعد ذكر اختلاف القراءات عن الشافي في الحديث:"

أقول: وينقدح من ههنا أن مآل قول السيد المرتضى بعدم تطرق التغير والتحريف في القرآن أصلًا هو ما يكون بحسب الآية أو الآيتين، لا ما يشتمل التغير بحسب مفردات الألفاظ أيضًا. وإلا فكلامه صريح ههنا في أن القرآن كان في زمان رسول الله مختلفة النسخ بحسب اختلاف القراءات" [نقلًا عن"ضربت حيدرية"ج2 ص78] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت