فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 841

المتقدمين والمتأخرين.

ولهذا كان في المسألة قول ثالث - وهواختيار جدي أبى البركات - أنه إن قرأ بهذه القراءات في القراءة الواجبة وهى الفاتحة عند القدرة عليها لم تصح صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أدى الواجب من القراءة لعدم ثبوت القرآن بذلك، وإن قرأ بها فيما لا يجب لم تبطل صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أتى في الصلاة بمبطل لجواز أن يكون ذلك من الحروف السبعة التي أنزل عليها.

إلى أن قال: وكذلك ليست هذه القراءات السبعة هي مجموع حرف واحد من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها باتفاق العلماء المعتبرين، بل القراءات الثابتة عن أئمة القراء كالأعمش ويعقوب وخلف وأبى جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح ونحوهم هي بمنزلة القراءات الثابتة عن هؤلاء السبعة عند من ثبت ذلك عنده كما ثبت ذلك، وهذا أيضا مما لم يتنازع فيه الأئمة المتبوعون من أئمة الفقهاء والقراء وغيرهم وإنما تنازع الناس من الخلف في المصحف العثماني الإمام الذي أجمع عليه أصحاب رسول الله والتابعون لهم بإحسان والأمة بعدهم:

هل هوبما فيه من القراءات السبعة وتمام العشرة وغير ذلك: هل هوحرف من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها؟ أوهومجموع الأحرف السبعة؟.

على قولين مشهورين:

والأول: قول أئمة السلف والعلماء.

والثاني: قول طوائف من أهل الكلام والقراء وغيرهم.

وهم متفقون على أن الأحرف السبعة لا يخالف بعضها بعضًا خلافًا يتضاد فيه المعنى ويتناقض، بل يصدق بعضها بعضًا، كما تصدق الآيات بعضها بعضًا.)

خاتمة:

وفي الخاتمة أنبه إلى أمر وهو:

أن الرافضي إذا نقلت له ما في صحيح البخاري وغيره مما سبق ذكره على وجود القراءات هذه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وإقرارهم عليها فهوبين أمرين:

الأمر الأول: أن يصدّق بهذه الأحاديث فيكون بين حالين:

الأول: أن يقرّ بأن هذا ليس تحريفًا فيخصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت