الثاني: أن يقول إنه تحريف مع ذلك فيرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وقد التزمه بعض الروافض لعنهم الله فرموا الرسول صلى الله عليه وسلم بتحريف بعض الوحي وكتمانه.
الأمر الثاني: أن لا يصدّق بهذه الأحاديث، ويقول: إنها من مصادركم - أهل السنة - وأنا لا أقبل منها شيئًا، فيقال له:
وما نقلته من زعمك تحريف الصحابة للقرآن إنما نقلته من مصادرنا، فأنت بين أربعة أشياء:
1 -إن احتججت علينا بها لتصحيحك إياها، فيجب أن تصحّح هذه الأحاديث لأنها من مشكاة واحدة.
2 -وإن لم تصحّح هذه الأحاديث، فلا حجة لك بتلك النقول لأنها لا تصح عندك.
3 -وإن صحّحت تلك النقول، وضعّفت هذه الأحاديث فقد تناقضت.
4 -وإن قلت: أنا لا أصحّح هذا ولا هذا، ولكني أنقلها من باب إقامة الحجة عليكم من مصادركم أنتم، فنحن نقول: وهذه الإجابة عليها من مصادرنا فليست لك حجة فيها على ما زعمت ولا تدل على ما ذكرت.
وصلى الله على نبينا محمد.
ان اهل السنة هم من حرفوا القرآن
روي عن عائشة:"أنّ سورة الأحزاب كانت تقرأ في زمان النبي (ص) في مائتي أية، فلم نقدر منها إلاّ على ماهوالآن"ـ الاتقان 3: 82، تفسير القرطبي 14: 113، مناهلالعرفان 1: 273، الدرّ المنثور 6: 56 ـ وفي لفظ الراغب:"مائة آية"ـ محاضراتالراغب 2: 4/ 434.
وروي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس:"أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة، أوهي أطول منها، وفيها كانت آية الرجم"ـالاتقان 3: 82 مسند أحمد 5: 132، المستدرك 4: 359، السنن الكبرى 8: 211،تفسير القرطبي 14: 113، الكشاف 3: 518، مناهل العرفان 2: 111، الدر المنثور 6: 559 ـ.