فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 841

وأما الأخبار الدالة على وجوب التمسك بالكتاب والأمر باتباعه وعرض الأخبار عليه فلا ينافي ما ذكر من وقوع التغيير في الكتاب كما أنه أمرنا بالتمسك بأهل البيت، وقد صاروا ممنوعين عن التبليغ كما هو حقه وفيه ما فيه، وأما أن الأخبار الواردة عن الأئمة في التمسك واتباعه فيجوز أن يكون قد جوزوا العمل به من باب التقية وحكم الله الظاهري كما يقال في القراءات السبعة المتواترة، ونحو ذلك، لا يخفى عليك أن القول بجواز العمل من باب التقية في كل الأحوال سواء كان محل التقية أم لا بعيد غاية البعد وكذا القول بالتحريف والنقصان مطلقًا في القرآن يوجب مفاسد شتى ولا يبقى الاعتماد عليه، نعم لو قيل بأن المخالفين والمنافقين لما كانوا يبذلون جهدهم في إطفاء أنوار أهل البيت واختفاء فضائلهم ومناقبهم لئلا يظهر على الخلق مراتبهم التي عند الله لهم ولا تكون حجة على الخلائق لاستحقاقهم الرياسة والخلافة ولئلا تبطل خلافة الخلفاء المتغلبين ولا يحصل لهم الغلبة والسلطنة على الناس كي تكون خلافة المتغلبين هباء منثورًا. نقصوا وبدلوا الآيات التي كانت تثبت فضائلهم ومناقبهم ورياستهم وخلافتهم عليهم السلام، والأخبار الواردة في النقصان أيضًا تدل على مثل هذا النقصان، وأما دون تلك الآيات فهي باقية إلى الآن كما كان من دون تغير وتبدل أصلًا فليس له غاية بعد، فتأمل في هذا المقام فإنه من مزال الأقدام، ويقتضي بسطًا في الكلام لكن الوقت لا يرخصنا بالاتمام" ["إسعاف المأمول"لعلي بن السني ص115 ط مطبع اثنا عشرى لكهنؤ - الهند سنة 1312ه‍] ."

ومثل ذلك ذكر السيد محمد الكهنوي حيث قال ردًا على المرتضى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت