فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 841

أما ادعاء عدم التحريف في القرآن الموجود بأيدي الناس فهو محل النظر، بل هو ظاهر الفساد. لأن الروايات التي بلغت إلى حد التواتر التي تدل على أن علي بن أبي طالب هو الذي اشتغل بالقرآن بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبقى عوضًا ولغوًا محضًا. مع أنه ورد في الروايات عن المعصومين أنه مخزون مودع عند صاحب العصر عليه السلام" ["ضربت حيدري"للسيد محمد اللكهنوي ج2 ص78] ."

ومثل ذلك قال أئمة الشيعة الآخرون في الهند مثل دلدار علي اللكهنوي في (عماد الإسلام) ، والسيد حامد حسين في (استقصاء الأفهام) ، والملا محمد في رسالته (بارقية ضيغمية) ، والملا ناصر حسين في (رشق النبال) ، وغيرهم في غيره، وإنه لكثير جدًا.

ولا يخلو كتاب من كتب الشيعة في الدور الثالث الممتد إلى عصرنا هذا إلا وفيه بحث في هذا الخصوص، وهذا أيضًا مما يدل على أن في الأمر شيئًا.

نعم! قد ظهر حاليًا بعض الرجال المنتسبين إلى العلم من الشيعة، الذين بدؤوا يتظاهرون إنكار التحريف والتغيير والتبديل ولكن إنكارهم هذا ليس إلا إنكار التقية كما صرح بذلك علماؤهم، المتقدمون منهم والمتأخرون كما مر بيانه.

وإلا لوجب عليهم البراءة من هذه الكتب التي امتلأت بمثل هذه الروايات، ومن الرواة الذين ملأوا كتبهم بمروياتهم، الذين هم مدار أحاديث القوم ورواياتهم عن الأئمة المعصومين من أهل البيت حسب زعمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت