فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 841

وإننا لنرحب كل من يقول بهذا القول، ويعلن بهذا الاعتقاد. لأن بذلك سيرتفع الخلاف الواقع والموجود بينهم وبين السنة، لأن هذه الكتب، وهؤلاء الرواة هم الذين سببوا الفرقة والبعد عن السنة وأهلها، وهداة الأمة وقادتها، بامتلائها واختلاقهم القصص الخرافية، والأساطير الوهمية، والروايات الباطلة، التي تصور للناس عامة وللمسلمين خاصة باختلاف موجود في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تولية الخلافة والإمامة، بين الصديق والفاروق وذي النورين وعامة الأصحاب، وبين علي وبني هاشم رضوان الله عليهم أجمعين.

والروايات والأحاديث الموضوعة المفتراة على رسول الله الصادق الأمين التي تنبئ أن الصادق المصدوق هادي الأمة إلى سبيل الرشاد والعمل الصالح. من عبادة الله وحده ورعاية حقوق العباد لم يرسل إلا لرفع مكانة علي وتبليغ وصايته وإمامته للخلق، وإيثار أسرته بالمناصب والمراتب وأمره الناس بالعبودية لهم دون الآخرين. معاذ الله أن يكون رسول الله إلى الخلائق أرسل لهذا الغرض المحدود.

فهلموا أيها القوم وأسرعوا، واطرحوا هذه الخلافات التي لم تؤسسها ولم ترسخها إلا الأيدي الأثيمة، والأقلام المأجورة المزورة، والرجال الذين باعوا ضمائرهم بالدنيا، وآثروها على الآخرة.

وارجعوا أيها القوم إلى كتاب الله المحفوظ المصون الذي نزل به جبرائيل على سيد البشر صلوات الله وسلامه عليهما، وضمن الله حفظه إلى قيام الساعة. ليهتدي به المهتدون، ويسلك بنوره السالكون.

وإن لم نؤمن بصيانته عن التغيير والتحريف فبأي كتاب نهتدي وندعو الكون إلى رب الكون؟.

اللهم نور قلوبنا بنور الإيمان، واجعلنا من المؤمنين الحقيقيين الذين يعتقدون هذا الاعتقاد بأن:

"ذلك الكتاب لا ريب فيه" [سورة البقرة، الآية1] .

و { إنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين } [سورة الشعراء الآية192، 193، 194] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت