فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 841

قلنا: كل ذلك موقوف على من روى عنه شيء ليس منه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم البتة، ونحن لا ننكر على من دون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخطأ، فقد هتفنا به هتفا، ولا حجة فيما روي عن أحد دونه عليه السلام، ولم يكلفنا الله تعالى الطاعة له، ولا أمرنا بالعمل به ولا تكفل بحفظه، فالخطأ فيه واقع فيما يكون من الصاحب فمن دونه ممن روى عن الصاحب والتابع، ولا معارضة لنا بشيء من ذلك. وبالله تعالى التوفيق .

وإنما تلزم هذه المعارضة من يقول بتقليد الصاحب على ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى القرآن، فهم الذين يلزمهم التخلص من هذه المذلة، وأما نحن فلا والحمد لله رب العالمين.

فلا أفهم هل بعض القراءات موقوفة على الصحابة؟ وهل يؤخذ بها؟ وكيف ذلك؟

ومن يقصد رحمه الله بكلمته: فهم الذين يلزمهم التخلص من هذه المذلة، وأما نحن فلا والحمد لله رب العالمين؟ وأرجو ترجمه سريعة للإمامين رحمهما الله؟

أرجو الجواب بالتفصيل؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الشوكاني قد ذكر قبل هذا الكلام هنا وفي مواضع أخرى التوجيه الصحيح الذي يبين عدم اللحن في هذه الكلمات ثم قال هنا بعد كلام:

وحكي عن عائشة أنها سئلت عن المقيمين في هذه الآية، وعن قوله تعالى: إن هذان لساحران. وعن قوله: والصابئون. في المائدة ؟ فقالت: يا ابن أخي الكتاب أخطأوا.اهـ

فقوله هنا: وحكي بالبناء للمجهول يفيد تضعيفه للرواية عنها، ويؤيد التضعيف أن هذا الأثر رواه عن هشام أبو معاوية الضرير، واسمه: محمد بن خازم التميمي.

وقد وثق العلماء حديثه عن الأعمش، لكنهم عابوا أحاديثه عن غير الأعمش وقالوا: إنها مضطربة ، فقال ابن خراش: هو في الأعمش ثقة وفى غيره فيه اضطراب.

وصرح الإمام أحمد بأن أحاديثه عن هشام بن عروة بالذات فيها اضطراب.

وهذا يفيد ضعف هذه الرواية، ويجعلها غير صالحة للاحتجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت