عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام:"إن القرآن جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر ألف آية) اهـ. ومعلوم أن عدد آيات القرآن الكريم تعادل تقريبًا ثلث ما ذكر."
وفي الكافي أيضًا 1/441:
(عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب عليه السلام، والأئمة من بعده عليهم السلام) اهـ.
وفي الكافي أخيرًا 4/433:
(عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام. قال: جعلت فداك. إنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا. اقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم) اهـ.
يعني المهدي المنتظر، لأن في بعض رواياتهم الخرافية أنه لا يحتفظ بالقرآن كما أنزل إلا هو، وسيأتي في آخر الزمان ليعلمه للشيعة الإمامية بعد أن ترفع المصاحف الموجودة في أيدي الناس إلى السماء.
وأبو القاسم علي بن أحمد بن موسى الكوفي، 352 هـ، يقول:
(ومن بدعِه -يعني أبا بكر - رضي الله عنه - أنه لما أراد أن يجمع ما تهيأ من القرآن صرخ مناديه في المدينة، من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به. ثم قال: لا نقبل من أحد منه شيئًا إلا بشاهدي عدل. وإنما أراد هذا الحال لئلا يقبلوا ما ألفه أمير المؤمنين عليه السلام، إذ كان ألف في ذلك الوقت جميع القرآن بتمامه وكماله من ابتدائه إلى خاتمته على نسق تنزيله. فلم يقبل ذلك منه خوفًا أن يظهر فيه ما يفسد عليهم أمرهم. فلذلك قالوا: لا نقبل القرآن من أحد إلا بشاهدي عدل) . اهـ [1] [3] .
والشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد 413 هـ يقول:
(1) 1- كتابه الاستغاثة، ص 25