اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، واتفقوا على إطلاق البداء في وصف الله تعالى. واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل، وسنة النبي) اهـ [1] [4] . ولا يخفى أن أئمة الضلال برأيه هم الصحابة الذين جمعوا القرآن.
والكاشي محمد بن مرتضى صاحب تفسير الصافي والمصنفات الكثيرة، يقول: (وأما اعتقاد مشايخنا في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن، لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض للقدح فيها مع أنه قال في أول الكتاب إنه كان يثق بما رواه فيه، وأستاذه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه، وله غلو فيه، والشيخ الطبرسي فإنه أيضًا نسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج) . اهـ [2] [5]
ومحمد باقر المجلسي 1111 هـ يقول:
(لا يخفى أن كثيرًا من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن هذه الأخبار متواترة معنى، وطَرْحُ جميعها يوجب رفع الاعتماد عليها رأسًا، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يَقْصُد عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر) . اهـ [3] [6]
ونعمة الله الجزائري يقول:
(إن تسليم تواترها -القراءات السبع- عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلامًا ومادة وإعرابًا، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها) اهـ [4] [7]
ويقول عدنان البحراني:
(1) 1- أوائل المقالات ص 13
(2) 2- مقدمة تفسير الصافي 1/33
(3) 3- مرآة العقول 12/525.
(4) 1- الأنوار النعمانية 2/357.