فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 841

الأخبار لا تحصى كثيرة، وقد تجاوزت حد التواتر، ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين، وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة المحقة -يقصد الشيعة- وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم) اهـ [1] [8]

ويقول السيد هاشم البحراني:

(اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الأتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه كثيرًا من الكلمات والآيات، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر، الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام، وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام، وهكذا إلى أن انتهى إلى القائم عليه السلام، وهو الآن عنده صلوات الله عليه) اهـ. البرهان في تفسير القرآن ص 36. كما يقول في ص 49: (وعندي في صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة. فتدبر) اهـ.

وبعد هذه النصوص الدالة على أن الشيعة يعتقدون بوقوع التحريف في القرآن، والتي سيأتي عرض كثير منها والتعليق عليها، إذ هي تزيد كما يقول الطبرسي عن ألفي حديث، بعد هذا ماذا يقول خليفات، وهو يرى أننا لم نفتر على الشيعة بالقول بأنهم يعتقدون بتحريف القرآن، ويدينون الله تعالى بذلك، ولا أن مصحف فاطمة هو غير هذا القرآن الذي في أيدينا، بل ننقل ما يقوله أئمتكم في كتبهم وهم أعلم بمذهبهم.

(1) 2- مشارق الشموس الدرية ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت