فإضافة هذه الزيادة على الآية الكريمة"وأن محمدًا رسولي وأن عليًا أمير المؤمنين"واعتبارها من التنزيل .. هو عين القول بالتحريف .. ومعناه أن الآية كما هي مثبتة في كتاب الله تعالى .. ويقرأها المسلمون .. إنما هي آية ناقصة .. لم تُكتب كما أنزلت ..!!
وفي الكافي كذلك عن أبي عبد الله - عليه السلام - في قوله - عز وجل -:"ومن يُطع الله ورسوله في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده فقد فاز فوزًا عظيمًا"هكذا نزلت ا- هـ.
قلت: قوله هكذا نزلت .. هو إثبات للقول بالتحريف .. كما لا يجوز حمله على معنى"بهذا المعنى نزلت"فالإطلاق لا يحتمل هذا التفسير .. كما أنه قد وردت مئات الروايات ـ المنسوبة زورًا وكذبًا إلى آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ التي تثبت التحريف بالمعنى .. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك .. وبالتالي فهم يريدون هنا من قولهم"هكذا نزلت"أي هكذا نزلت نصًا وحرفًا .. وسيأتي معنا ما يدل على ذلك تصريحًا .. وأنهم يريدون التنزيل وليس التأويل ..!
... وفي الكافي كذلك 1/417: عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: نزل جبرائيل - عليه السلام - بهذه الآية على محمد - صلى الله عليه وسلم - هكذا:"بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيًا"ا- هـ.
... فقوله"هكذا"أي نصًا وحرفًا .. وهذا صريح الكذب والتحريف!
... ونحوه 1/417: عن جابر، قال: نزل جبرائيل - عليه السلام - بهذه الآية على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - هكذا:"وإن كنتم في ريبٍ مما نزلنا على عبدنا في عليٍّ فأتوا بسورة من مثله"ا- هـ.
... ونحوه 1/417: عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: نزل جبرائيل - عليه السلام - على محمد - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية هكذا:"يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزَّلنا في عليٍّ نورًا مبينا"ا- هـ. فزاد"في عليٍّ نورًا مبينًا"!!