... فتأمل قولهم:"وأنزل بذلك قرآنًا".. وكيف أنهم يميزون بين تحريف التأويل والتفسير وبين القول بتحريف التنزيل .. فهم عندما يريدون المعنى يقولون: هذا تأويل .. وعندما يريدون حرفية النص كما أنزل يقولون: هذا تنزيل .. مما يجعلنا نجزم بأنهم عندما يقولون:"هكذا نزل جبرائيل بهذه الآية"يريدون حرفية النص كما أنزل .. وليس مجرد المعنى منه .. كما يدعي زنادقة التأويل [[1] ]!
... قال الخميني قائد الثورة الشيعية الإيرانية في كتابه"كشف الأسرار": لقد أثبتنا في بداية هذا الحديث بأن النبي أحجم عن التطرق إلى الإمامة في القرآن، لخشية أن يُصاب القرآن من بعده بالتحريف، أو أن تشتد الخلافات بين المسلمين، فيؤثر ذلك على الإسلام!
... وواضح بأن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقًا لما أمر الله، وبذل المساعي في هذا المجال، لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه [[2] ]ا- هـ.
... مفاد كلام هذا الزنديق المجنون المفتون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المذنب .. وأن التقصير والكتمان، والتحريف جاء ابتداءً من طرفه .. وأنه لم يبلغ عن ربه ما أمر الله به وأوحى إليه في شأن الإمامة والأئمة .. وأنه أحجم عن ذكر الأئمة في القرآن رغم نزول الآيات عليه في ذلك .. لذا فالأمة وقعت بعده فيما وقعت فيه من الفتن والمشاكل .. ساء ما يقول هذا اللعين!!
(1) عندما نؤكد على عقيدة التحريف عند الشيعة الروافض"الاثنى عشرية"فإننا نؤكد على براءة علي بن أبي طالب، والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، وجعفر الصادق .. وغيرهم من آل البيت .. رضي الله عنهم أجمعين .. من هذه العقيدة الكفرية .. وغيرها من العقائد الباطلة التي سنتطرق إلى ذكرها .. وأن ما يُقال باسمهم أو يُنقل عنهم فهو من الكذب المحض عليهم .. وهم براء منه كبراءة الذئب من دم يوسف .. فتنبه لذلك!!
(2) كشف الأسرار، ص 149 و 155.