... لعل قائلًا يقول: هذا قول الخميني .. وهو غير ملزم للشيعة .. وليس له من أئمتهم سلف ..؟!
... أقول: إليك إذًا بعض رواياتهم في ذلك؛ فقد روى الكليني في الكافي 1/243، أن رجلًا سأل علي بن أبي طالب: أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر ؟ فضحك علي - عليه السلام - وقال: أبى الله - عز وجل - أن يطلع على علمه إلا ممتحنًا للإيمان به .. فكم من اكتتام قد كتم به ـ أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ حتى قيل له"اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين [[1] ]"وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنًا؛ ولكنه إنما نظر في الطاعة، وخاف الخلاف، فلذلك كفّ ا- هـ.
... هذه نماذج أردنا منها التمثيل والتدليل على عقيدة التحريف عند الشيعة الروافض لا الاستقصاء أو الإحصاء .. فإن روايات القوم المكذوبة التي تثبت عقيدة تحريف التنزيل تزيد عن ألفي نص ورواية .. وقد جُمعت في بعض الكتب، ككتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"لكاتبه الشيعي حسين النوري الطوسي، والهالك سنة 1320 هـ ..!
والكتاب قد حوى على أكثر من ألف رواية ينسبونها زورًا وكذبًا إلى أئمة آل البيت .. قام بنقلها وإثباتها إحسان إلهي ظهير ـ رحمه الله ـ في كتابه"الشيعة والقرآن".. ليسهل الوقوف عليها .. ومعرفة حقيقة القوم .. لمن شاء!
فإن قيل: أين الدليل على كفر من قال بتحريف القرآن ..؟!
أقول: الأدلة على كفره كثيرة، منها: أنه يتضمن تكذيب ورد لقوله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } الحجر:9. فالله تعالى تكفل بحفظه من جميع صور التحريف أو الزيادة أو النقصان.
(1) والصواب، قوله تعالى: { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } الحجر:94. لكن عما يبدو أن الإمام المعصوم ـ كما يزعم الروافض ـ قد اخطأ في تلاوة الآية .. وما أكثر الآيات التي يخطئون بها .. لو أردنا الإحصاء!