فمن قال بالتحريف .. ونسب الزيادة أو النقصان لكتاب الله تعالى فقد افترى على الله كذبًا، وكذّب بآياته وكلماته - سبحانه وتعالى - .
وكذلك قوله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ } الأنعام:93.
فهذه الآيات وغيرها كلها دالة على كفر وإجرام من قال بتحريف التنزيل .. أو قال على الله غير الحق.
ثانيًا: يأتي كفرهم من جهة قولهم بقرآن فاطمة، ونزول الوحي عليها ..!
فقد كثرت رواياتهم عن هذا القرآن المزعوم، وأن فيه من العلوم وعلم ما يكون ما ليس في كتاب الله، منها ما رواه الكليني في كتابه الكافي 1/239: عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام؟قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرفٌ واحد .. ا- هـ.