فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 841

قال أبوعبيد في"فضائل القرآن": ويحكم بالكفر على الجاحد لهذا الذي بين اللوحين خاصة، وهوما ثبت في الإمام الذي نسخه عثمان بإجماع من المهاجرين والأنصار، وإسقاط لِمَا سِواه ثم أطبقت عليه الأمة، فلم يختلف في شيء منه، يَعْرِفه جاهلهم كما يعرفه عالمهم، وتوارثه القرون بعضها عن بعض، وتتعلمه الولدان في المكتب. وكانت هذه إحدى مناقب عثمان العظام. وقد كان بعض أهل الزيغ طعن فيه، ثم تبين للناس ضلالهم في ذلك

وأما ما يُروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال:"القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف"، فهوخبر باطل، كما بينه الإمام الذهبي في"ميزان الاعتدال"وأقرّه ابن حجر في"لسان الميزان"وتابعهما الألباني بقوله: لوائح الوضع على حديثه ظاهرة، فمثله لا يحتاج إلى كلام ينقل في تجريحه بأكثر مما أشار إليه الحافظ الذهبي ثم العسقلاني؛ من روايته لمثل هذا الحديث وتفرده به!. اهـ.

فهوخبر مكذوب لا يُعوّل عليه.

وسبق:

هل القرآن أنزل مرتبا مثل ترتيب المصحف الآن؟

ونصيحة لإخواني وأخواتي .. لا تكونوا أقماع شُبُهات! قال عليه الصلاة والسلام: ويل لأقماع القول. رواه الإمام أحمد.

قال ابن القيم رحمه الله: وقال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه - وقد جَعَلْتُ أُورِد عليه إيرادا بعد إيراد: لا تَجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشربها، فلا ينضح إلاَّ بها، ولكن اجْعَله كالزجاجة الْمُصْمَتَة تَمُرّ الشبهات بِظاهرها ولا تَسْتَقِرّ فيها، فَيَرَاها بصفائه، ويدفعها بِصلابته، وإلاَّ فإذا أَشْرَبْتَ قلبك كل شبهة تَمُرّ عليها صار مَقَرًّا للشبهات. أوكما قال. فما اعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك.

لا تُلقوا بأسماعكم إلى شُبُهات الزنادقة، والذين يُشكِّكون الناس بِدينهم! فما هذه إلاّ بِضاعة يهودية مُزجاة! وأبواق لإبليس .. ينفثون الشبهات، ويُشكِّكُون الناس بِدينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت