فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 841

وقال الشريف المرتضى:"فأما الوصف للقرآن بأنه مخلوق ، فالواجب الامتناع منه والعدل عن اطلاقه ، لأن اللغة العربية تقتضي فيما وصف من الكلام بأنه مخلوق أو مختلق أنه مكذوب مضاف إلى غير فاعله ، ولهذا قال الله عز وجل ( إن هذا إلا اختلاق ) ( وتخلقون إفكا ) . ولا فرق بين قول العربي لغيره كذبت ، وبين قوله خلقت كلامك واختلقته ، ولهذا يقولون قصيدة مخلوقة إذا أضيفت إلى غير قائلها وفاعلها . وهذا تعارف ظاهر في هذه اللفظة يمنع من إطلاق لفظة ( الخلق ) على القرآن . وقد رود عن أئمتنا عليهم السلام في هذا المعنى أخبار كثيرة تمنع من وصف القرآن بأنه مخلوق ، وأنهم عليهم السلام قالوا: لا خالق ولا مخلوق . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في قصة التحكيم: إنني ما حكمت مخلوقا ، وإنما حكمت كتاب الله عز وجل . ويشبه أن يكون الوجه في منع أئمتنا عليهم السلام من وصف القرآن بأنه مخلوق ما ذكرناه وإن لم يصرحوا عليهم السلام به"اهـ . [2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت