وقال الطوسي:"مسألة 12 ، كلام الله تعالى ، فعله ، وهو محدث ، وامتنع أصحابنا من تسميته بأنه مخلوق لما فيه من الإيهام بكونه منحولا . وقال أكثر المعتزلة: أنه مخلوق ، وفيهم من منع من تسميته بذلك ، وهو قول أبي عبد الله البصري وغيره . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: أنه مخلوق . قال محمد: وبه قال أهل المدينة . قال الساجي: ما قال به أحد من أهل المدينة . قال أبو يوسف: أو ل من قال بأن القرآن مخلوق أبو حنيفة . قال سعيد بن سالم: لقيت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة في دار المأمون ، فقال: إن القرآن مخلوق هذا ديني ودين أبي وجدي . وروي عن جماعة من الصحابة الامتناع من تسميته بأنه مخلوق . وروي ذلك عن علي عليه السلام أنه قال يوم الحكمين:"والله ما حكمت مخلوقا ولكني حكمت كتاب الله". وروي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن مسعود . وبه قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام - فإنه سئل عن القرآن - فقال: لا خالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله . وبه قال أهل الحجاز"اهـ . [3]
وقال العياشي:"14 - عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن القرآن ؟ فقال لي: لا خالق ولا مخلوق ولكنه كلام الخالق ."
15 -عن زرارة قال سئلته عن القرآن أخالق هو ؟ قال: لا قلت: أمخلوق ؟ قال: لا ولكنه كلام الخالق يعنى انه كلام الخالق بالفعل"اهـ . [4] "
812 -التوحيد - الصدوق - ص 224 - 225 .
813 -رسائل المرتضى - الشريف المرتضى - ج 1 ص 153 .
814 -الخلاف - الطوسي - ج 6 ص 119 - 121 .
815 -تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج 1 ص 6 - 7 .