فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 841

أما إمامهم سلطان محمد الجنابذي في تفسيره (بيان السعادة في مقامات العبادة) يذكر في مقدمة تفسيره فصلًا في إثبات التحريف وهو الفصل الثالث عشر ويعنونه ب (في وقوع الزيادة والنقيصة والتقديم والتأخير والتغيير في القرآن الذي بين أظهرنا الذي امرنا بتلاوته وامتثال اوامره ونواهيه واقامة احكامه وحدوده) ، وأما الكليني فهو يقر بهذا التحريف، بل ويثبت وجود مصحف غير مصحفنا الذي بين أيدينا فيروي عن أبي عبد الله رواية طويلة في جزء منها (... ثم قال: وإنَّ عندنا لمصحف فاطمة(ع) وما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع) ، قال: قلتُ: وما مصحف فاطمة (ع) ؟ قال: مصحفٌ فيه مثلُ قرآنكم هذا ثلاث مرّاتٍ والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد)، والذي يؤكد أن هذا المصحف أكبر ثلاث مرات من قرآننا، وهو ما رواه الكليني (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية) !؟، ولكن من جاء بهذا المصحف وأين هو؟ يجيب عن ذلك الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) في باب الأئمة أن عندهم جميع القرآن الذي أنزل على رسول الله (ص) فيروي عن جابر (عن أبي جعفر(ع) أنّه قال ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّه جمع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء)، وعن جابر قال (سمعت أبا جعفر(ع) يقول ما من أحد من النّاس يقول إنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل الله إلاّ كذّاب وما جمعه وما حفظه كما أنزل الله إلاّ عليّ بن أبي طالب والأئمّة (ع) من بعده).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت