فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 841

ثم يأتي الطبرسي ويتكلم بصراحة أكثر ودون مواربة ليؤكد على هذه الحقيقة فيروي في كتابه المهترئ (الاحتجاج) رواية عن أبي ذر (!!) أنه قال (لما توفي رسول الله(ص) جمع علي (ع) القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله (ص) ، فلما فتحه أبو بكر خرج في اول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه (ع) وانصرف ثم أحضروا زيد بن ثابت وكان قاريًا للقرآن فقال له عمر: إنَّ عليًّا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار (!!!) ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكًا للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر عليّ القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه (!!!!) ، فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك، وقد مضى شرح ذلك. قلما استخلف عمر، سأل عليًا (ع) أن يدفع إليهم القرآن فيحرّفوه فيما بينهم، فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه، فقال (ع) : هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم، ولا تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: ما جئتنا به، إنّ القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي، قال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم. فقال (ع) نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه، فتجري السنة به صلوات الله عليه) (47) ، ثم يسوق رواية طويلة تبين أن هناك قرآنان (!!) وليس قرآنًا واحدًا وهذا جزء منها (...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت