ثانيا على افتراض صحة هذه الرواية فان ابن مسعود لم ينكر الفاتحة من القران وإنما أنكر إثباتها في القران قال القاضي أبو بكر بن الطيب في كتاب التقريب لم ينكر عبد الله بن مسعود كون المعوذتين والفاتحة من القران وإنما أنكر إثباتها في المصحف واثبات الحمد لأنه كانت السنة عنده الا يثبت الا ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإثباته وكتبه ولم نجده كتب ذلك ولا سمع أمره به هذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرانا
ثالثا لا شك إن عبد الله بن مسعود لا ينكر قرانيه المعوذتين لتوافر القرائن النقليه والعقلية على ذلك واما عن كحها من المصحف فلعل اشكالا او وهما طرا على الراوي بانه كان يحك التعوذ بدلا من المعوذتين فنقل ذلك وحمله الراوة الينا (( عبد الستار الشيخ في كتابه عبد الله بن مسعود ص 137 وما بعدها ) )
رابعا كيف ينكر ابن مسعود المعوذتين وقد ثبت بالاسانيد الصحاح ان قراءة عاصم وقراءة حمزة وقراءة الكسائي وقراءة خلف كلها تنتهي إلى ابن مسعود وفي هذة القراءات المعوذتان والفاتحة جزء من القران وداخل فيه فنسبه إنكار كونها من القران اليه غلط فاحش
خامسا الأدلة النقليه والعقلية التي تدل على ان ابن مسعود لم يكن ينكر المعوذتين كثيرة منها
ابن مسعود شهد العرضه الاخيرة للقران الكريم وفيها هاتان السورتان
أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ومن بعدهم ان يأخذوا القران عن عبد الله وهو لا ينطق عن الهوى ولا يمكن ان يجري الله على لسانه ما يكون من نتيجته الا الحق والخير فهل من المعقول ان ينطق رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام يحث الناس ان يأخذوا القران من رجل ينكر المعوذتين ؟؟؟؟
ان القران العظيم جمع في عهد الصديق ومنه هاتان السورتان بلا خلاف والجمع تم على مرأى الصحابة وخاصة قرائهم ومن عيونهم عبد الله ولو كان في نفسه شئ عن تلكما السورتين لباح به ولناظرته الصحابة فقد تناظروا بأقل من هذا ولو حدث مثل ذلك لذاع وانتشر