فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 841

ثانيا على افتراض صحة هذه الرواية فان ابن مسعود لم ينكر الفاتحة من القران وإنما أنكر إثباتها في القران قال القاضي أبو بكر بن الطيب في كتاب التقريب لم ينكر عبد الله بن مسعود كون المعوذتين والفاتحة من القران وإنما أنكر إثباتها في المصحف واثبات الحمد لأنه كانت السنة عنده الا يثبت الا ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإثباته وكتبه ولم نجده كتب ذلك ولا سمع أمره به هذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرانا

ثالثا لا شك إن عبد الله بن مسعود لا ينكر قرانيه المعوذتين لتوافر القرائن النقليه والعقلية على ذلك واما عن كحها من المصحف فلعل اشكالا او وهما طرا على الراوي بانه كان يحك التعوذ بدلا من المعوذتين فنقل ذلك وحمله الراوة الينا (( عبد الستار الشيخ في كتابه عبد الله بن مسعود ص 137 وما بعدها ) )

رابعا كيف ينكر ابن مسعود المعوذتين وقد ثبت بالاسانيد الصحاح ان قراءة عاصم وقراءة حمزة وقراءة الكسائي وقراءة خلف كلها تنتهي إلى ابن مسعود وفي هذة القراءات المعوذتان والفاتحة جزء من القران وداخل فيه فنسبه إنكار كونها من القران اليه غلط فاحش

خامسا الأدلة النقليه والعقلية التي تدل على ان ابن مسعود لم يكن ينكر المعوذتين كثيرة منها

ابن مسعود شهد العرضه الاخيرة للقران الكريم وفيها هاتان السورتان

أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ومن بعدهم ان يأخذوا القران عن عبد الله وهو لا ينطق عن الهوى ولا يمكن ان يجري الله على لسانه ما يكون من نتيجته الا الحق والخير فهل من المعقول ان ينطق رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام يحث الناس ان يأخذوا القران من رجل ينكر المعوذتين ؟؟؟؟

ان القران العظيم جمع في عهد الصديق ومنه هاتان السورتان بلا خلاف والجمع تم على مرأى الصحابة وخاصة قرائهم ومن عيونهم عبد الله ولو كان في نفسه شئ عن تلكما السورتين لباح به ولناظرته الصحابة فقد تناظروا بأقل من هذا ولو حدث مثل ذلك لذاع وانتشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت