ثانيا لو افترضنا صحته فكان ماذا لان الاعتماد في نقل القران على الحفظ في الصدور لا على الكتابة في السطور والثابت ان الذين كانوا يكتبون الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة أنهم يكتبون لأنفسهم أيضا فضياع ورقه من ذلك وما عليها من الكتابة لا يغير شيئا من حفظ القران الكريم طالما توجد مثلها عند كثير من الصحابة رضي الله عنهم
الرواية الثالثة والعشرون
قال أبو عبيد في فضائل القران حدثنا حجاج عن هارون بن موسى قال اخبرني الزبير ابن خريت عن عكرمه قال لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفا من اللحن فقال لا تغيرها فان العرب ستغيرها او قال ستعربها بالسنتها لو ان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف (( فضائل القران 2/171 ح 738 ((
نقول الرواية ضعيفة ولا تصح عن عثمان فان إسنادها ضعيف مضطرب منقطع رواه قتادة عن عثمان مرسلا ورواه نصر بن عاصم عنه مسندا ولكن فيه عبد الله بن فطيمه وهو مجهول (( الاتقان في علوم القران 2/ 270 ) )
الرواية الرابعة والعشرون:
نفي ابن مسعود المعوذتين
نقول أولا قال النوري في شرح المهذب اجمع المسلمون على ان المعوذتين والفاتحة من القران وان من جحد منها شيئا كفر وما نقل عن ابن مسعود باطل وليس صحيح (( المجموع 3/396 ) )
قال القاضي أبو بكر فلم يصح عنه أنهما ليسا بقران ولا حفظ عنه انه حكهما واسقطهما من مصحفه لعلل وتاويلات (( الانتصار للقران 1/61 ) )
قال ابن حزم في أول كتابه المحلى هذا كذب على ابن مسعود موضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش عنه وفيها المعوذتان والفاتحة