فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 841

ثم أتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال { سأل سائل بعذاب واقع للكافرين } بولاية عليّ { ليس له دافع من الله ذي المعارج } ، قال: قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرؤها هكذا فقال: هكذا نزل بها جبرائيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام). ومعنى ما سبق أن الأمة عملت طيلة الخمسة عشر قرنًا بقرآن محرف!!؟ فهنيئًا لليهود والنصارى باحفاد ابن سبأ!! ... والمصحف الحقيقي هو عند عليّ، وقد ورّثه أولاده أبًا عن جد حتى وصلت للقائم الذي لم يتجاوز الخمس سنوات!! يا للمصاب الأليم، وأنا أسأل العقلاء.. هل جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقرآن يتلى للأمة، ويكون حجة على أعدائها، وشريعة تطبق في كل العصور وشفاء لما في الصدور، ويحتوي أصول الاعتقاد وفروع الأحكام؟ أم جاء به خاصًا لعليّ وأولاده، يهددون باخراجه تارة ويساومون عليه تارة أخرى، ويخفونه طيلة هذه القرون الماضية؟! فأنا أرجو من التيجاني أن يجيب على السؤال العقلاني جداّ حتى يعلم إلى أي شيء هُدِي!

أما قول الخوئي (وأضاف يقول: وأما خيانة جبريل(حاشاه) فهذه أقبح من أولى، لأنّ جبريل (ع) عندما أرسله الله سبحانه إلى محمد كان عمر محمد أربعين سنة، ولم يكن عليّ إلاّ صبيًّا صغيرًا عمره ستّ أو سبع سنوات، فكيف يا ترىيخطيء جبريل ولا يفرق بين محمدالرجل وعليّ الصبي؟)

فأقول: هذه النتيجة المنطقية التي ذكرها الخوئي قد أجاب عليها ابن حزم قبل أن يخلق الخوئي بمئات السنين، ولا نستبعد أن يكون أخذها عنه، وعلى كلٍ فإجابة الخوئي لا تنفي وجود هذه الفرقة من الشيعة، التي تقول بذلك خصوصًا إذا عرفنا أن القاسم المشترك بين فرق الرافضة أنها تخالف المعقول، وتجهل المنقول، وتأتي بما تحار منه العقول!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت