والاجماع منعقد على عدم تكفير المثبت للبسملة , او النافي لها , قال الامام النووي:"وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ مَنْ أَثْبَتَهَا وَلَا مَنْ نَفَاهَا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ نَفَى حَرْفًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ أَثْبَتَ مَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِالْإِجْمَاعِ وَهَذَا فِي الْبَسْمَلَةِ الَّتِي فِي اوائل السور غَيْرَ بَرَاءَةَ وَأَمَّا الْبَسْمَلَةُ فِي أَثْنَاءِ سُورَةِ النَّمْلِ (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحين) فَقُرْآنٌ بِالْإِجْمَاعِ فَمَنْ جَحَدَ مِنْهَا حَرْفًا كَفَرَ بِالْإِجْمَاعِ"اهـ . [6]
ولقد ورد في كتب الرافضة ان البسملة لا تكون بين سورة الضحى , والانشراح , وبين سورة الفيل وسوة قريش , قال الحلي , وغيره من علماء الامامية:"روى أصحابنا أن"الضحى"و"ألم نشرح"سورة واحدة ، وكذا"الفيل"و"الإيلاف"، فلا يجوز إفراد أحدهما عن صاحبتها في كل ركعة . ولا يفتقر إلى البسملة بينهما ، على الأظهر"اهـ . [7]
فلو كانت البسملة اية في سورة من القران لما ردها الرافضة بين هذه السور التي ذكرناها , ومن المعلوم ان رسم القران فيه البسملة في بداية سورة الضحى , والانشراح , والفيل , وقريش .
ولقد صرح الصدوق بان الضحى , والانشراح سورة واحدة , ولايلاف , والم نشرح سورة واحدة , حيث قال:"وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولايلاف وألم تر كيف سورة واحدة"اهـ . [8]
وفي الجامع الشرائع:"الضحى والإنشراح سورة، والفيل ولإيلاف سورة: ولا بسملة بينهما وقيل البسملة كما في المصاحف"اهـ . [9]
لقد جزم بعدم البسملة , ثم ذكر بصيغة التمريض البسملة بينهما , فلو كان الامر فيه طعن في القران لما جزم بعدم البسملة بينهما .