ولقد ذكر الحلي ان جاحد البسملة لا يكفر لوجود الشبهة , حيث قال:"وقد أثبتها الصحابة في أوائل السور بخط المصحف ، مع تشددهم في كتبه ما ليس من القرآن فيه ، ومنعهم من النقط والتغير ، ولا يكفر جاحدها للشبهة"اهـ . [10]
وورد في كتب الرافضة ان الجهر بالبسملة غير مشمولة بالتقية , ومع هذا يأمر المعصوم بعدم الجهر بها ويحملها الامامية على التقية , قال محمد تقي المجلسي:"و قال ابن أبي عقيل: تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أن لا تقية في الجهر بالبسملة و روى الصدوق بإسناده المعتبر عن الفضل بن شاذان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة وروي في الصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي، و محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال: نعم إن شاء سرا و إن شاء جهرا فقالا: أ فيقرأها مع السورة الأخرى فقال: لا و حملا على عدم الوجوب أو التقية كما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن أبي جرير زكريا بن إدريس قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يجهر كما حمل الأخبار الصحيحة الدالة على جواز تركها مطلقا على التقية كصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد و لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يضره و لا بأس بذلك و إن أمكن حملها على النسيان أيضا"اهـ . [11]
لقد قال الامام المعصوم بعدم قراءة البسملة بين السورتين فلو كانت اية من كل سورة لامر بقراتها في السورة الثانية .
833 -مذكرة في اصول الفقه - محمد المختار بن محمد الامين الشنقيطي - ص 66 .
834 -فضائل القرآن - ابو عبيد القاسم بن سلام - ص 339 .