فهرس الكتاب
ولأن التقية لا تعني بهذه الصورة سوى الكذب والنفاق، وهو مما تكرهه الفطرة السليمة وتمجه النفوس السوية ولا تقبله العقول، حاولت روايات الشيعة أن تحببها في الأتباع وتغريهم بالتزامها، فزعموا أنها عبادة لله، بل هي احب العبادات إلى الله.
روى الكليني عن هشام الكندي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: والله ماعبد الله بشيء أحب إليه من الخبء. فقلت: ما الخبء؟ قال: التقية.
-أحب عبادة إلى الله الكذب! تخيلوا هذا!
..وجاء في الكافي وغيره عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: كان أبي عليه السلام يقول: وأي شيء أقر لعيني من التقية؟
وفي رواية: ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية.
هذه هي معالم التقية عند الشيعة الاثني عشرية وقد ذكر صاحب الكافي أخبارها في باب التقية وباب الكتمان وباب الإذاعة.
وذكر المجلسي في بحاره من رواياتهم فيها مائة وتسع روايات في باب عقده بعنوان: باب التقية والمداراة.
أما سبب هذه الغلو في أمر التقية فيعود إلى عدة أمور منها:
أولا: أن الشيعة تعد إمامة الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم باطلة، وهم ومن بايعهم في عداد الكفار. مع أن عليا رضي الله عنه بايع الخلفاء الثلاثة وصلى خلفهم وجاهد معهم وزوجهم وتسرى من جهادهم.
-تزوج الحنفية ورزق منها ابنه محمد ابن الحنفية. وقتال هؤلاء أشير إليه في قول الله تبارك وتعالى ماذا؟"قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن توليتم كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما"