فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1595

ثانيا: .. أيضا هم قالوا: بعصمة الأئمة، وأنهم لا يسهون ولا يخطئون ولا ينسون. وهذه الدعوى خلاف ما هو معلوم من حالهم، حتى إن روايات الشيعة نفسها المنسوبة للأئمة مختلفة متناقضة لا يوجد خبر منها إلا وبإزائه ما يناقضه، كما اعترف بذلك شيخهم الطوسي.

-فلا شك أن وجود هذا الاختلاف ينفي مبدأ العصمة. فلو أنه معصوم فكيف يقول كلام متناقض في نفس كتبهم؟ فقالوا بالتقية لتسويغ هذا التناقض والاختلاف والتستر على كذبهم.

..روى صاحب الكافي عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان.

قال شارح الكافي: أي زيادة حكم عند التقية ونقصانه عند عدمها.

-حسب الحال، لو تقية نزيد الكلام، ولو ليس تقية ننقصه.

ولم يكن ذلك مستندا إلى النسيان والجهل، بل لعلمهم أن اختلاف كلمتهم أصلح لهم.

-أننا يجب أن نظهر الاختلاف ولذلك تظهر الفتاوى في المسالة الواحدة بأقوال متناقضة. لماذا؟ لمصلحة بقاء هذا المذهب إذ لو اتفقوا لعرفوا بالتشيع وصار ذلك سببا لقتلهم وقتل الأئمة عليهم السلام.

ولذلك رأى سليمان بن جرير الزيدي في مقالة التقية: أنها مجرد تستر على الاختلاف والتناقض.

-التناقض كثير جدا في كتبهم، فمن ثم حاولوا أن.. وهذا يقدح في مبدأ العصمة، فمن ثم رأوا أن التقية مخرج لهم، بحيث يقولون عن المذهب الذي لا يوافق هواءهم: هذا خرج مخرج التقية.

وأنتم لاحظتم طبعا في كثير من القضايا التي درسناها، استعمالهم لهذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت