فهرس الكتاب
يقول: إذ لما رأوا في أقوال الأئمة في المسألة الواحدة عدة أجوبة مختلفة متضادة وفي مسائل مختلفة أجوبة متفقة، فلما وقفوا على ذلك منهم قالت لهم أئمتهم -طبعا في ما ينسبونه إليهم- إنما أجبنا بهذا للتقية، ولنا أن نجيب بما أجبنا وكيف شئنا لأن ذلك إلينا ونحن نعلم ما يصلحكم وما فيه بقاؤنا وبقاؤكم وكف عدوكم عنا وعنكم. قال: فمتى يظهر من هؤلاء على كذب ومتى يعرف لهم حق من باطل.
-وهذا واحد زيدي.
فيقول: يعني كيف يوثق بكلامهم، كيف نثق بأن هذا صدق وهذا كذب؟!
ثالثا: من أسباب الغلو في موضوع التقية، تسهيل مهمة الكذابين على الأئمة ومحاولة التعتيم على حقيقة مذهب أهل البيت، بحيث يوهمون الأتباع أن ماينقله واضعوا مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم. وأن ما اشتهر وذاع عنهم وما يقولونه ويفعلونه أمام المسليمين لا يمثل مذهبهم، وإنما يفعلونه تقية.فيسهل عليهم بهذه الحيلة رد أقوالهم والدس عليهم وتكذيب ما يروى عنهم من حق. فتجدهم مثلا يردون كلام الإمام محمد الباقر أو جعفر الصاد ق الذي قاله أمام ملأ من الناس أو نقله العدول من المسلمين..
-لماذا يردون الكلام؟
.. بحجة أنه حضره بعض أهل السنة، فاتقى في كلامه. ويقبلون ما ينفرد بنقله الكذبة مثل جابر الجعفي بحجة أنه لا يوجد أحد يتقيه في كلامه.
وبحسبك أن تعرف أن الإمام زيد بن علي وهو من أهل البيت يروي عن علي رضي الله تعالى عنه كما تنقله كتب الشيعة الاثنى عشرية نفسها، أنه غسل رجليه في الوضوء..
-لأن الشيعة يمسحون الرجلين. ليس فوق الخف، لا بل على الجلد، لا يغسلون أرجلهم.
فهو روى عن علي رضي الله تعالى عنه أنه غسل رجليه في الوضوء..
...ولكن من يلقبونه بشيخ الطائفة لا يأخذ بهذا الحديث ولا يجده حجة يحتج بها سوى دعوى التقية.
-أن عليا يوم غسل رجليه، لم يكن ذلك لأن هذه هي السنة أو الشريعة، لا. بل غسلهما لأنه كان أمامه أناس من أهل السنة فكان يتقيهم.