فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1595

أما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه. فقالوا: قد سمعه غيرك. فقال: أنتم وما سمعتم. فلعنوه وتبرأوا منه، وتكشف بعض (الدقيقة 33.43) أوراقهم سبب هذا التنازع بينهم، يذكر الطوسي مثلا: عن رجل يدعى محمد بن علي بن بلال، أنه رفض بابية محمد بن عثمان العمري، وأنه جرى بينه وبين العمري قصة معروفة -كما يقول- حيث تمسك الأول بالأموال التي كانت عنده للإمام وامتنع من تسليمها وادعى أنه الوكيل، حتى تبرأت منه الجماعة ولعنوه.

-هذا هو جوهر الموضوع: أنه لا يريد أن يسلم الأموال التي عنده إلى الباب الجديد وادعى قائلا: هذا أنا الباب.

ادعى لنفسه أنه هو الباب فطبعا تبرأوا منه ولعنوه وحصل..

.. فتلاحظ هنا أنه شارك عثمان بن سعيد في الوكالة فلما توفي استأثر هو بالمال.

فهو تزاحم وتكالب على البابية والوكالة من أجل جمع الأموال، وإلا لو كان هناك إمام غائب يسير أمر شيعته عن طريق الأبواب لما صارت الأموال إلى هذا الرجل المحتال، ولما كان محل ثقة الإمام صاحب الزمان، لأن الإمام عندهم يعلم ما كان وما يكون.

-يبقى هو المفروض أن بابه يحتال ويأخذ أموال باسم الخمس ومظلومية آل البيت إلى آخره، وهو نصاب؟! طيب أليس الإمام المفروض أنه معصوم ويعلم الغيب ويعلم ما كان ويعلم ما يكون، فلماذا هذا الإمام يتعامل مع شخص بهذه المثابة?! المفروض أنه يحذر من التعامل معه وينفي عنه صفة البابية.

يقول: فلماذا لم يصدر أمره من البداية في التحذير من التعامل معه حتى لا يأخذ أموال الناس؟!

لكن الحقيقة أنه لا إمام غائب..

-هو لم يأت تحذير من الإمام المهدي لإنه أصلا لم يخلق.

.. بل توجد عصابات تأكل أموال الناس بالباطل باسم التشيع والتدين وأن نزاعها كان لأجل تلك الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت