فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1595

ثم توفي محمد بن عثمان بن سعيد سنة 304هـ، أو 305هـ، بعد أن تولى البابية نحوا من خمسين سنة، يحمل الناس إليه أموالهم ويخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام إليهم بالمهمات في أمر الدين والدنيا..

وفيما يسألونه من المسائل بالأجوبة العجيبة..

.. وتولى بعده رجلا يدعى أبو القاسم الحسين بن روح، وقد كان كما تذكر رواياتهم يقوم بمهمة البابية في آخر حياة محمد بن عثمان، حيث كان يحيل إليه استلام الأموال التي يأتي بها الأشياع..

لذلك قال رجل يدعى محمد بن علي الأسود: كنت أحمل الأموال التي تحصل في باب الوقف، إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فيقبضها مني، فحملت إليه شيئا من الأموال في آخر أيامه قبل موته بسنتين أو بثلاث سنين، فأمر بتسليمه إلى أبي القاسم الروحي فكنت أطالبه بالقبوض. (الدقيقة 36.58) ..

-لأن محمد بن عثمان بقى هو الباب، ولا أحد يقدر يطعن فيه، لكنه قبل أن يموت بسنتين أو ثلاثة جاء يسلمه الفلوس، قال له: بل سلمها لمن؟ لأبي القاسم الروحي.

فلما ذهب إلى أبي القاسم الروحي طالبه بالقبوض (وهي ايصالات الاستلام) .

.. فكنت أطالبه بالقبوض، فشكى ذلك إلى أبي جعفر محمد بن عثمان، كيف يطالبني بإيصالات؟ فأمرني بألا أطالبه بالقبوض، وقال: كل ما وصل إلى أبي القاسم فقد وصل إلي. فكنت أحمل بعد ذلك الأموال إليه ولا أطالبه بالقبوض.

.. ولما تردد أحدهم في تسليم أمواله إلى أبي القاسم ابن روح غضب منه الباب محمد بن عثمان، وقال له: لما لم تمتثل ما قلته لك؟ ولكن الرجل حاول أن يلاطفه ويهدئ من غضبه خشية أن يخرج له توقيعا بلعنه والبراءة منه، كعادة الأبواب فيمن يرفض دفع الأموال إليهم.

-يعني تماما كصكوك الحرمان عند النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت