فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1595

يقول: وبعد هذا التغيير خرجت قضية غيبة المهدي من طريقها المسدود، واختفت ظواهر النزاع على منصب البابية.

-هي بابية شبيهة بالبابوية أيضا.

.. واقتسمت الغنيمة بين الجميع بالسوية، وقررت عقيدة النيابة، والتي سنتحدث عنها فيما بعد إن شاء الله تعالى.

هؤلاء الأبواب الأربعة: عثمان بن سعيد وابنه محمد وابنه روح والسمري، هم المؤسسون لقضية الغيبة والمهدية. أو هم الوجوه البارزة التي رسمت نظرية المهدي عند الاثني عشرية.

تسمى فترة عملهم بالبابية، الغيبة الصغرى. استمرت سبعين سنة أو تزيد.

يقول شيخهم وآيتهم جعفر النجفي: أن الغيبة الصغرى استمرت أربع وسبعين سنة.

-وطبعا هذا الاختلاف، أن هذا الأمر غير متفق عليه، لأن بعضهم يقول أنها ثمان أو تسع وستون سنة إلا أشهرا، والصدر يقول: إن مدتها سبعون سنة.

.. يقول: وسنتناول نظرية المهدية والغيبة كما جاءت في كتب الاثني عشرية ونتعرف على مضامينها حيث أصبحت اليوم هي أساس المذهب الشيعي.

يقول: قصة المهدي في كتب الشيعة قصة غريبة، نسج الخيال خيوطها وبلغ مداه في صياغة أحداثها. وتحولت إلى أسطورة كبرى، لا تجد في العقل منفذا ولا في الفطر السليمة قبولا، حتى أنكرتها أكثر الفرق الشيعية التي عاصرت ولادتها.

ولنعرض خطوطها العامة بدءا من اختيار الحسن لأم المهدي المزعوم إلى ولادة المهدي واختفائه ثم عودته وسيرته.

أما اقتران الحسن بأم المهدي فقد صاغت كتب الشيعة أحداثه بما يشبه قصص ألف ليلة وليلة، فاختيار الحسن العسكري للجارية التي ينسبون لها الولد قد تم كما تصوره كتب الشيعة قد تم عن دراية بالغيب المستور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت