ورغم هذه الاعترافات والشهادات فإن فكرة الغيبة التي اضطرت الإمامية للقول بها، قد أحدثت هزة عنيفة زلزلت كيان التشيع الإمامي، وكادت أن تؤدي إلى سقوطه بذهاب الأتباع، ورغم ذلك فإنهم يقولون في رواياتهم: لو علموا الله أنهم يرتابون ماغيب حجته طرفة عين.
-أشك في كلمة (ما غيب حجته طرفة عين) .. (الدقيقة 08.56.39) والله أعلم.
..يقول: فأي ريبة أشد من شك الجميع إلا القليل وإلا التفرق والتلاعن. ويلاحظ كثرة التكذيب للغيبة من لدن الشيعة، ولا سيما في مراحل نشأتها. ولعل السبب يعود لوضوح كذبها لمن عاصرها وعايش ظروفها.
-ولذلك في بداية نشأة فكرة الغيبة، كان هناك كثيرون ممن يكذبون مبدأ الغيبة، لأن كان في البداية الموضوع مكشوف أنه كذب، ولذلك فقد نشط مؤسسوا هذه الفكرة، لسد الثغرات التي تهب عليهم منها رياح الشك.
وتسديد الفجوات التي تضح منها صورة الكذب. فعالجوا مشكلة التكذيب والتلاعب والتفرق بوضع روايات على أهل البيت تنبئ بحدوثها.
-وكأن التلاعن والتفرق والتكفير الذي بينهم، ليس شيئا جديدا بل أهل البيت الأئمة تنبأوا بأنه سوف يحصل.
..وتبشر بالخير عند وقوعها..
-هذه علامة الخير كله، سيأتي على يد هذه الفتنة.. (الدقيقة 10.03) ..
.. لأنها مؤذنة بعودة القائم.
-طيب، حصلت هذه الفتن، ومع ذلك لم يخرج هذا القائم.
حاولوا معالجة ما ترامى إلى أسماع الشيعة من تكذيب أسرة الحسن -العسكري- لهذه الدعوات بوضع روايات تقول: إن للقائم غيبة ونجحده أهله.
-فلما وجدوا أن أسرة الحسن العسكري تثبت أنه مات ولم.. (الدقيقة 10.32) أي مولود، وتم توزيع الميراث على هذا الأساس. فاختلقوا رواية تبين أنه حتى أهله، أهل الحسن العسكري سيجحدون أنه هناك أصلا ولد اسمه المهدي.
.. (إن للقائم غيبة، ويجحده أهله) .