فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1595

إن مما يعرف به كذب دعوى الشيعة وجود إمامها، هو استبعاد بقائه حيا طوال هذه المدة التي تجاوزت الآن ألفا ومائة سنة. فإن تعمير واحد من المسلمين هذه المدة هو كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: أمر يعرف كذبه بالعادة المضطردة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يعرف أحد ولد في زمن الإسلام عاش مائة وعشرين سنة فضلا عن هذا العمر، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في آخر عمره:"أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها، لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد".

فمن كان في ذلك الوقت له سنة ونحوها لم يعش أكثر من مائة سنة قطعا. وإن كانت الأعمار في ذلك العصر لا تتجاوز هذا الحد، فما بعده من الأعصار أولى بذلك في العادة الغالبة العامة. ثم"أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين"، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقليل من يجوز ذلك.

هذا الاعتراض يأخذ بخناق الإمامية..

-الاعتراض هذا على طول المدة، وطول أمد الغيبة، هل يعيش أحد ألف ومائة وأربعين سنة؟! منذ عام 260هـ، حتى الآن؟! يعني كم هائل جدا من السنوات. كيف يحيا شخص كل هذه الحياة، وهو شيء عادي، فلابد أن يكون معجزة أو استثناء يعني، ولكن هذا مخالف للسنة المطردة في الأمة، فلا أحد أبدا يعمر ولا مائة وثلاثين سنة. في الواقع.

.. هذا الاعتراض يأخذ بخناق الإمامية ويجتث جذور اعتقادهم من أساسها. وقد حاول شيوخ الشيعة دفعه بإجراء مقارنات بين مهديهم وبعض الأنبياء عليهم السلام، الذين زادت أعمارهم عن المعدل المعروف الطبيعي بين البشر.

فالمهدي عندهم، طبعا أول واحد سيشبهونه به من؟ نوح عليه السلام، لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، فتشبثوا بذلك، وقالوا: هاهو نوح عندكم مكث كذا..

فالمهدي عندهم شبيه بنوح عليه السلام الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما..

أسندوا هذه المقارنة إلى بعض آل البيت لتحظى بالقبول عند أتباعهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت