* ثم إن غيبة هؤلاء الأنبياء محدودة الزمان والمكان، ما لبثوا أن عادوا إلى قومهم وأهلهم أما منتظرهم فقد مضت القرون ولم يعرف له أثر، ولم يعلم له مكان.
* كذلك رسل الله الذين غابوا قد أقاموا حجة الله على قومهم وبلغوا رسالات الله في جيلهم، أما غائبهم فقد مرت الأجيال ولم نسمع منه شيئا.
* يضاف إلى ذلك أن الغيبة للأنبياء كانت طبيعية في جملتها..
-ملابساتها طبيعية جدا، يعني غيبة يوسف هي مفارقة لأبيه، لكن في نفس الوقت هي ظهوره عند قوم آخرين. كما يسافر المرء من بلد إلى بلد. فهي غيبة موقوتة بزمن محدود وهي حوادث استثنائية حتى بالنسبة للأنبياء عليهم السلام، فإنهم جم غفير ولم يذكر أن هذا حدث لغير المذكورين.
* أما احتجاج الاثنى عشرية باختفاء النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فإن هذ الاستدلال واقع في غير موقعه، لأن استتار النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لإخفاء دعوى النبوة، بل كان من جنس التورية في الحرب حتى لا يسد الكفار عليه الطريق. ثم إن هذا الاختفاء كان ثلاثة أيام، فقياس ذلك على غيبة مهديهم في غاية الحماقة.
فرق واضح بين الاختفاء الذي كان مقدمة عاجلة لظهور الدين، وبين الاختفاء المتطاول الذي لازمه الخذلان وترك الدعوة وانتشار الطغيان.
.. ثم يقول تحت عنوان:
**دفاعهم عن طول أمد الغيبة: