فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1595

شيوخكم أصبحوا هم الذين يتولون الحكم الفعلي، فالحاكم الفعلي في إيران ليس نجاد ولا غيره، بل الحاكم الفعلي أولا كان الخميني ثم الآن هذا ال.. علي خامنئي. الحاكم الفعلي، يعني حتى رئيس الجمهورية مقيد بأن هذا يرسم له سياسات والثاني ينفذ. وليس كأي دولة في العالم أن رئيس الجمهورية له سلطة في الحكم. لا، بل المرشد الديني الأعلى هذا أو المرجع الديني الأعلى يحدد له السياسية وهو يمشي على ضوئها، ليس له استقلالية كأي حاكم في أي مكان آخر.

..فأنت ترى أن شيوخ الشيعة تخلوا عن آل البيت رأسا وتعلقوا بهذا المعدوم، ووضعوا أنفسهم مكان الإمام من أهل البيت باسم هذا المعدوم وهذه غنيمة كبيرة لذلك ما أن اتفقوا عليها بعد إخفاق فكرة البابية المباشرة حتى اختفت الخلافات على منصب البابية.

-الخلاف على منصب البابية هو شبيه بالبابوية، بمجرد أن قالوا بالغيبة الكبرى ما عاد أحد يختلف..

.. ورجعت فرق شيعية كثيرة ودانت بهذه الفكرة. لماذا؟

لأنها تجعل من كل واحد من تلك الرموز الشيعية إماما ومهديا وحاكما مطلقا مطاعا، وجابيا للأموال ولا يقاسمهم في ذلك أحد من أهل البيت.

ولا يفضحهم ويكشف أوراقهم رجل من أهل البيت، ويبدو من التوقيع المنسوب للمنتظر أنه يجعل لشيوخ الشيعة حق النيابة في الفتوى حول المسائل الجديدة، إذا هو يقول: فأما المسائل الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، ولا يخولهم النيابة العامة. ولكن الشيوخ توسعوا في مفهوم النيابة حتى وصلت إلى قمة غلوها في هذا العصر على يدي الخميني.

كما نلحظ شيء من هذا في تقرير شيخهم المظفر لعقيدتهم في هذا الشأن وكما تراه في دولتهم الحاضرة، وقد كان لهؤلاء الشيوخ دعاو عريضة حول الصلة للمهدي بعد غيبته الكبرى كما سلف أن أشرنا إلى هذا..

ثم يتعرض لعقيدة الغيبة والمهدية عند الاثني عشرية بالنقد فيقول:

.. إن فرق المسلمين تخالف الاثني عشرية في خلق المهدي ووجوده فكيف ببلوغه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت