فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1595

-وقال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته، ثم صلى عليه.

وبعد دفنه أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا عن قسمة ميراثه، ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي وُهِم عليها الحمل ملازمين لها، حتى تبين بطلان الحمل، فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر.

-فهذا إجرء قضائي ليس أكثر، ثم هو لماذا يختفي؟ يقولون: يخاف القتل. طيب ومن قبله إحدى عشر إماما لماذا لم يقتلهم أحد، لماذا؟ لماذا هذا بالذات الذي يقتل. وهو طفل؟!

.. فأنت تلاحظ أن الاثني عشرية ساقوا هذه الرواية للدلالة على بطلان قول من قال من الشيعة بالوقف على الحسن العسكري في إمكان وفاته. ولكن تبين من خلالها بطلان دعوى الولد، لأن أسرة الحسن ونقابة أهل البيت والسلطان حققوا علنيا في حقيق الأمر وذلك لإبطال ما يزعمه الشيعة في هذا المجال، ولهذا قرر القمي والنوبختي وغيرهما بأن الشيعة افترقوا بعد وفاة الحسن العسكري إلى فرق عديدة أنكر أكثرها وجود الولد أصلا.

-يعني البداية أن اكثر فرق الشيعة أنكرت وجود ولد.

.. حتى قال بعضهم إنا قد طلبنا الولد بكل وجه فلم نجده، ولو جاز لنا دعوى أن للحسن ولدا خفيا، لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت عن غير خلف.

-يعني لابد أن نتحدث بالعقل قليلا، لو جاز..كما يقولون في القاعدة ماذا؟ الدعاوى يحتج لها ولا يحتج بها.

يعني واحد يأتي على عمارة واحد ملكه أو مصنع أو ما شابه هذا، وقال: هذا ملكي أنا. نقول: ما الدليل على أنها ملكك؟ يقول:أنا أقول أنها ملكي. فهل يصلح أن الدعوى التي أدعيها تكون هي دليلي، أم يجب أن أحضر وثائق وأدلة وهكذا..

فنفس الشيء، ففي هذه الحالة عندما نفتح هذا الباب أن واحد مات ولم يكن له أولاد وندعي دعوى أنه ترك ولدا يخلفه، ففي هذه الحالة فأي ميت ندعي عليه أنه ترك ما لم يخلق من الأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت