فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1595

فمن أصولهم ادعاء البداء على الله سبحانه وتعالى، حتى بالغوا في أمره فقالوا: ما عبد الله بشيء مثل البداء.

في رواية أخرى، أو في نص آخر: وما عظم الله عز وجل بمثل البداء. ورواية ثالثة: ولو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه. ورواية أخرى: ما بعث الله نبي قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء.

-الافتراء إذًا الافتراء.

.. ويبدو أن الذي أرسى أسس هذا المعتقد عند الاثني عشرية، هو الملقب عندهم بثقة الإسلام، وهو شيخهم الكليني حيث وضع هذا المعتقد في قسم الأصول من الكافي وجعله ضمن كتاب التوحيد وخصص له باب بعنوان (باب البداء) وذكر فيه ستة عشر حديثا من الأحاديث المنسوبة للأئمة، وجاء من بعده ابن بابويه وسجل ذلك ضمن عقائد طائفته، وعقد له بابا خاصا بعنوان (باب البداء) وذلك في كتابه الاعتقادات الذي يسمى دين الإمامية.

ومثل ذلك فعل في كتابه التوحيد.

.. اهتم شيخهم المجلسي بأمر البداء وبوب له في بحاره بعنوان (باب النسخ والبداء) وذكر فيه سبعين حديثا من أحاديثهم عن الأئمة.

كذلك جاءت هذه المقالة ضمن كتب العقيدة عند المعاصرين، والف شيوخهم في شأنها مؤلفات مستقلة بلغت خمسة وعشرين مصنفا كما في الذريعة.

ولعل القارئ المسلم يعجب من أمر هذه العقيدة. التي لا يعرفها المسلمون، وليس لها ذكر في كتاب الله سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مع أنها من أعظم ما عبد الله به على حد زعمهم ومن أصول رسالات الرسل.

(ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء) . يعني ينفخون في العقيدة الضالة ثم لا يستطيعون أن يقيموا عليها دليلا واحدا لا من الكتاب ولا من السنة.

.. وفيها من الأجر ما لو علم به المسلم لأصبحت تجري على لسانه دائما كشهادة التوحيد..

-كما يزعمون..

.. إذا رجعنا إلى اللغة العربية لنعرف معنى (البداء) نجد أن القاموس يقول: بدا بدوا وبداءة: ظهر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت