فهرس الكتاب
-يعني الواقع أن هؤلاء الأئمة الذين ينسبون إليهم كل هذا الغلو، في الواقع لا يرون فيهم أنهم يعلمون الماضي والمستقبل والحاضر وكذا وكذا..
.. والأئمة أيضا في الواقع لا يخبرون الناس بشيء من هذا. لماذا؟ لأنهم لا يملكون ذلك أصلا، ولا يدعونه في أنفسهم.
-يعني كما قلنا مرارا أن هذا الدين هو دين الشيوخ وليس دين الأئمة. هذا الدين الذي صنعه الشيوخ، فكلما سمعت كلمة (قال أبو عبد الله عليه السلام) تعرف أن هذا كذب، استغلوا إمامة جعفر الصادق رحمه الله تعالى، وغيره من الأئمة ومرتبته العليا في العلم وأنه من آل البيت، وكما قلت من قبل كمن يأتي لأعلى لوحة إعلانات مضيئة في أظهر وأوضح إعلان في البلد ويلصق عليها الإعلان الذي يريده. فاستغلوا شهرة جعفر الصادق وغيره، فكل كذب ينسبونه إلى جعفر فهذا الدين هو دين الشيوخ ليس هو دين الأئمة، دين شيوخهم الذين صنعوا لهم هذا الدين، أما الأئمة فقطعا الأئمة برءاء من هذا الضلال المبين.
..فلم يجد مؤسسوا التشيع تعليلا يبررون به هذا العجز، إلا عقيدة البداء.
فنقلوا عنهم أنهم لا يخبرون عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيغيره.
-لما يقولون لهم: لما تقولون لنا ما سيحصل في الموضوع الفلاني في المستقبل، ألستم تعلمون الغيب؟ فيقولون لهم: لا لن نقول لكم الغيب، حتى لا يبدو لله -والعياذ بالله- فيغيره. ومن أجل هذا لن نقول لكم. ظلوا على هذا القرار النهائي..
.. وزعموا أن الأئمة يعطون علم الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض، ويشترط لهم فيه البداء.
-يعطون هذا العلم كله، ولكن يشترط أن ممكن ربنا يبدو له فيتغير الكلام.
.. وهذه حيلة أخرى منهم ليستروا بها كذبهم إذا أخبروا خلاف الواقع. وقد أمروا..
-فهم زعموا مثلا أن عليا بن أبي طالب قال: لولا البداء لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة، لكن أخشى أن أقول لكم ثم يبدو لله فيحصل خلاف ما قلت لكم.