فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1595

-في بداية نشأة دينهم لم يكن الزمن تطاول كما هو الآن، فكانوا دائما يمنون الناس أتباعهم بأن الدولة سترجع فهم ثانية والإمامة والخلافة التي هي عصب الدين، ففي بعض الروايات قالوا: أن الحكم سيرجع للشيعة خلال سبعين سنة. وذلك في رواية نسبوها إلى أبي جعفر.

.. فلما مضت السبعون..

-مرت سبعون سنة ولم يتحقق شيء من تلك الوعود..

.. فلما مضت السبعون اشتكى الأتباع من ذلك، فحاول مؤسسوا المذهب الخروج من هذا المأزق، بالقول بأنه قد بدا لله -والعياذ بالله- بدا لله سبحانه ما اقتضى تغيير هذا الوعد.

.. كانت روايات الشيعة في حياة جعفر الصادق تتحدث بأخبار تنسبها لجعفر أن الإمامة ستكون بعد موته لابنه اسماعيل ولكن وقع ما لم يكن بالحسبان، إذ مات إسماعيل قبل موت أبيه.

-فهم كانوا يدعون أن جعفر الصادق يقول: أن الإمامة ستكون لابنه اسماعيل من بعده. فوقع ما لم يكن بالحسبان، حصلت ورطة إذا مات ابنه اسماعيل في حياة ابيه..

..فكانت قاصمة الظهر لهم، وحدث أكبر انشقاق باق إلى اليوم في المذهب الشيعي وهو: خروج طائفة كبيرة منهم ثبتت على القول بإمامة إسماعيل وهم الإسماعيلية. رغم أنهم فزعوا إلى عقيدة البداء لمعالجة هذه المعضلة فنسبوا روايات لجعفر تقول: ما بدا لله بداء كما بدا له في إسماعيل ابني..

-يعني وكأن ربنا كان يخبره بالوحي، أن ابنك اسماعيل إمام من بعدك..واضح؟ ثم بدا لله شيء جعله يقبض ابنه اسماعيل في حياة أبيه.

.. فنسبوا روايات لجعفر تقول: ما بدا لله بداء كما بدا له في إسماعيل ابني إذ اخترمه قبلي، ليُعلم بذلك أنه ليس بإمام بعدي..

..استجاب لهذا التأويل طائفة الاثني عشرية الذين قالوا بإمامة موسى دون إسماعيل ومؤسسوا التشيع يدعون في الأئمة أنهم يعلمون الحوادث الماضية والمستقبلة والآجال والأرزاق...إلى آخره.

ولكن الأتباع وسائر الناس لا يرون فيهم شيئا من هذه الدعاوى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت