فهرس الكتاب
وإذا وقع مخالفا قال: قد بدا لربكم.
والعياذ بالله يعني.. كأن ربنا غيَّر كلامه..
فإذا وقع خلاف ما أخبر به. قال: قد بدا لربكم.
.. وتجد هذا المعنى في أخبار الاثني عشرية فإنهم قد أشاعوا بين أتباعهم أن أئمتهم يعلمون ما كان وما يكون وما يخفى عليهم الشيء.
-كما في أصول الكافي (باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء) .
فإذا نسبوا إلى الأئمة أخبارا لم تقع، قالوا هذا من باب البداء.
-ولذلك يضيع دين الشيعة بين حاجتين..
عملوهم احتياطي من أجل.. التقية والبداء.. مخرج.
.. جاء في البحار في باب البداء عن أبي حمزة الثماني.. (الدقيقة 12.18) قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: (.. يا أبا حمزة، إن حدثناك بأمر أنه يجيء من ها هنا فجاء من ها هنا فإن الله يصنع ما يشاء..) ..
-إذا أخبرناك... بأن الأمر الفلاني سيحصل في هذه الجهة، فالواقع أنه حصل في الجهة الأخرى فاعلم أنه ماذا؟ قد بدا لله. فإن الله يصنع ما يشاء.
.. (.. وإن حدثناك اليوم بحديث وحدثناك غدا بخلافه. فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت..) .
-مثل التقية بالضبط، النص يأتي ضد عقيدة معينة من عقائدهم الخربة، ويكون واضحا جدا أن الأئمة يتبرءون فيه من ضلال هؤلاء القوم، فيقولون: إنما قال ذلك على سبيل التقية.
طيب، إذا أخبروا إذًا لأنهم المفروض أنهم يعلمون علم ما كان وعلم ما يكون ولا يخفى عليهم شيء. فإذا أخبروا بشيء وبان في الواقع بخلافه، السلوك الاحتياطي هنا موجود، وهو ماذا؟ لا تنفع فيها التقية إذًا، لكن ينفع فيها أن يقولوا ماذا؟ بدا لله، والله يصنع ما يشاء، يمحو الله ما يثبت،.. إلى آخره.
.. وكان شيوخ الشيعة يمنون أتباعهم بأن الأمر سيعود إليهم والدولة ستكون لهم، حتى إنهم حددوا ذلك بسبعين سنة.