فهرس الكتاب
-فإذًا لا تابوا ولا شيء، لأن النوري الطبرسي نفسه من المعاصرين، وألف هذا الكتاب.
.. يقول: وهو منقوض أيضا بكتاب (تحريف القرآن) لسيدهم علي تقي بن السيد أبي الحسن اللكنوي المعاصر المولود سنة 1323هـ. وهو بالأرديه وغيرهما من مؤلفاتهم في هذا الضلال.
وهو معارض أيضا بما قدمناه عن أغا بزرك الطهراني والأميني والنجفي وغيرهما.
فلا تزال فئة منهم يتيهون في هذا الضلال ويضربون فيه بسهم..
ثم لما يقال في أمر أجمع عليه المسلمون وهو سلامه كتاب الله وحفظه له، لما يقال إن من خالف فيه له عذره واجتهاده.
-لأن بعض الشيعة كما رأينا آنفا يقولون: لا فمن قال بالتحريف له عذره وله اجتهاده. أفي مثل هذه القضية؟ أصل أصول دين الإسلام. حفظ كتاب الله، أفي هذه عذر للمخالف؟ وهل فيها عذر وتأويل سائغ أم أنها قضية كفر وإيمان؟
سادسا: أما ما ذهبت إليه الطائفة الأخيرة من أن هذه المقالة لم يقل بها كل الاثني عشرية، وإنما هي مقالة لفرقة منهم وهم الأخباريون الذين لا يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه، فهذا قول قاله أيضا بعض شيوخ الشيعة القدامى وهو الشريف المرتضى. حيث قال: من خالف في ذلك من الإمامية لا يعتد بخلافهم فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قول من أصحاب الحديث من الشيعة نقلوا أخبارا ضعيفة وظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته.
كما أن القول بأن هذه الفرية خاصة بالأخباريين قالها وأكدها مرجع الشيعة الأكبر في عصره جعفر النجفي المتوفى سنة 1227هـ ولكنه وهو من الأصوليين يذهب في روايات التحريف الواردة في كتب الشيعة مذهبا لا يقل خطورة عن رأي إخوانه الأخباريين حيث قال، بعد أن ذكر أن تلك الفرية هي رأي الأخباريين وهو باطل بدلالة العقل والنقل وما علم من الدين بالضرورة قال: فلابد من تنزيل تلك الأخبار إما على النقص من الكلمات المخلوقة قبل النزول إلى سماء الدنيا..