فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1595

-نفس الكتب التي فيها روايات التحريف، كتب معظمة جدا ومقدسة. ويضفون على مؤلفيها أعظم ألقاب التفخيم والمديح والثناء، في حين أن من يروي روايات تفيد هذا المعنى يجب أن نتبرأ منه ونحرق كتابه ونفقد الثقة به ونحكم بكفره. هذا هو الموقف المنطقي، لكن هو الازدواجية في المواقف بهذه الطريقة.

ولذلك في مناظرات الإخوة أحضروا لي مناظرات (المستقلة) بين الشيعة وبين العلماء الأفاضل من أهل السنة، الشيخ عثمان الخميس في الآخر قال لهم: لن أوقع معكم على اتفاق صلح في النهاية إلا إذا شهدتم بأن من أتى بروايات فيها اثبات تحريف القرآن أنه كافر. رفضوا تماما، رفضوا تماما بمنتهى الإصرار. قالوا: لا، لا يكفر. واحد ما ذنبه؟ موجودة الرواية في كتابه وهو لا شأن له، لا يكفر ولا شيء يجب أن نتأول له عذرا يعني.

فطبعا عند هذه النقطة انكشفوا تماما، لأنه لا شك أن الذي يجيز تحريف القرآن الكريم، قطعا هو كافر لا حظ له في الإسلام. فهذا هو الموقف الصحيح. وليس أنهم يظهرون لهذا وجه، ولذاك وجه آخر ويتلونون كما تتلون الحرباء، أو الوزغ الحقير.

.. يقول: لكن هذا القول: قولهم: بأننا فعلا كنا مخطئين، وأن هذا مذهب كان موجودا ولكننا تبنا منه، وعدنا إلى الله وتبرأنا من موضوع التحريف.

.. يقول: هذا القول قد يكون للتقية أثر فيه، ذلك أن أصحاب هذه المقالة والكتب التي حوت هذا الكفر هي محل تقدير عند هؤلاء وصدق الموقف في هذه المسألة يقتضي البراءة من معتقديها وكتبهم كالكليني وكتابه الكافي والقمي وتفسيره وغيرهما ممن ذهب إلى هذا الكفر.

فكيف يكونون إلى اليوم موضع القدوة ومحل الثقة تعتمد كتبهم كمصادر في تلقي العقيدة والشريعة ويوثق بأقوالهم ويقتدى بأفعالهم؟

ثم إن القول بأن الاثني عشرية أجمعهم رجعوا عن هذا، منقوض بصنيع عالمهم المعاصر حسين النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب..) والذي ألفه لاثبات هذه الفرية كما سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت