فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1595

أما القرآن الكريم، فقد قام به الحفظة من الصحابة، وجمعوا ما في الصحف التي كتبها كتاب الوحي بإشراف النبي صلى الله عليه وسلم، على حسب ما استقر في العرضة الأخيرة من جبريل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، على ما هو عليه الآن من غير زيادة ولا نقصان.

ولذلك لم يختلف عليهم اثنان، حتى أن عليا بن ابي طالب لم ينكر حرفا ولا غيره.

الشبهة السابعة:

قال الملحد: السابع: أن عثمان لما جمع القرآن ثانيا أسقط بعض الكلمات والآيات.

-والعياذ بالله..

..يحاول أن يقيم الدليل على هذه الدعوى بأن العلم بمطابقة ما جمعه لتمام المنزل متوقف على عدالة الناسخين أو الكاتبين أو صدقهم أو العرض على المصحف الصحيح التمام.

وهذا في نظره لا يثبت.

-هنا بنى دعواه على عقيدة الرافضة في الصحابة رضي الله تعالى عنهم المخالفة للكتاب والسنة وإجماع الأمة وما تواترت به الأحداث والوقائع.

.. كما اعتبر الوهم الذي تدعيه الشيعة من وجود مصحف جمعه علي وتوارثه الأئمة هو الأصل في تصديق المصحف الإمام.

-يعني المصحف المختفي في السرداب هو حجة على المصحف الذي أجمعت عليه الأمة.

..وكل ذلك غير مسلم له، كما لا يسلم له احتجاجه بذلك الغثيان من الأقوال والروايات التي نقلها من كتبهم لاثبات هذه المقالة. ومن المعلوم أن القرآن كله كتب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يأمر أبو بكر إلا بكتابة ما كان مكتوبا، ولذلك توقف عن كتابة الآية من آخر سورة براءة حتى وجدها مكتوبة مع أنه كان يستحضرها هو ومن ذُكِرَ معه.

-كحفظ يحفظونها، لكن كان لابد من شيء مكتوب..

.. ولذلك توقف في كتابة خواتم سورة براءة، لأنهم كانوا يعتمدون في جمع القرآن على الحفظ والكتابة معا. ولم يعتمدوا على الحفظ وحده، حيث أن قصدهم أن ينقلوا من عين المكتوب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. لا من مجرد حفظهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت